حبيب الله الهاشمي الخوئي
244
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أقول إنّما لحق عبيد اللَّه بن عمر بمعاوية خوفا من عليّ عليه السّلام أن يقيده بالهرمزان وذلك أن ابا لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة قاتل عمر كان في أرض العجم غلاماللهرمزان فلما قتل عمر شد عبيد اللَّه على الهرمزان فقتله وكذلك قتل جفينة وابنة أبي لؤلؤة وقال لا أترك بالمدينة فارسيا ولا في غيرها إلَّا قتلته وكان الهرمزان عليلا في الوقت الَّذي قتل فيه عمر فلما صارت الخلافة إلى علىّ عليه السّلام أراد قتل عبيد اللَّه ابن عمر بالهرمزان لقتله إياه ظلما من غير سبب استحقه فلجأ إلى معاوية . وفى تاريخ الطبري لما بويع لعثمان بالخلافة دعا عبيد اللَّه بن عمرو كان محبوسا في دار سعد بن أبي وقاص وهو الَّذي نزع السيف من يده بعد قتله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وكان يقول واللَّه لأقتلن رجالا ممّن شرك في دم أبي يعرض بالمهاجرين والأنصار فقام اليه سعد فنزع السيف من يده وجذب شعره حتّى أضجعه إلى الأرض وحبسه في داره حتّى أخرجه عثمان اليه فقال عثمان لجماعة من المهاجرين والأنصار أشيروا علىّ في هذا الَّذى فتق في الإسلام ما فتق « يعنى به عبيد اللَّه بن عمر » فقال علي عليه السّلام أرى أن تقتله فقال بعض المهاجرين قتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن اللَّه قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان انما كان هذا الحدث ولا سلطان لك . قال عثمان أنا وليهم وقد جعلتها دية واحتملتها في مالي . وقال الطبري باسناده إن عبد الرحمن بن أبي بكر قال غداة طعن عمر مررت على أبي لؤلؤة عشي أمس ومعه جفينة والهرمزان وهم نجى فلما رهقتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بأي شيء قتل وقد تخلل أهل المسجد وخرج في طلبه رجل من بني تميم فرجع إليهم التميمي وقد كان ألظ بأبي لؤلؤة منصرفه عن عمر حتّي أخذه فقتله وجاء بالخنجر الَّذى وصف عبد الرحمن بن أبي بكر فسمع بذلك عبيد اللَّه بن عمر فأمسك حتّى مات عمر ثمّ اشتمل على السيف فأتى الهرمزان فقتله فلمّا عضّه السيف قال لا إله إلا اللَّه ثمّ مضى حتّى أتى جفينة وكان نصرانيا من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك أقدمه إلى المدينة للصلح الَّذي بينه وبينهم وليعلَّم بالمدينة الكتابة فلمّا علاه بالسيف صلب بين عينيه وبلغ ذلك صهيبا فبعث